الثلاثاء، 24 فبراير 2015

طقوس الشعر




قصيده كتب كلماتها الاستاذ الشاعر صالح محمد بن كاروت وهي مهداه لكل جمهور الشعر ومتذوقيه

قَالُ اِبْـــنِ كاروت فِي بَحْرِ الأدب مُغْرَمَ
مِــــنْ مُطَّلِعِ الْعُمَرِ فِي مَنْظُومَتِهُ عَوَّامَ
اُحْسُ بِالشـعْــرِ نَحْوَِي دَائِمَــــــاً يَزْحَمُ
غَزَّى فُؤَادُي وانــــا سِنَّي ( 11 ) عَامَ
وَلِي طَمُـــوحَاتِ نَحْــــــــوَ الْمَجْدَ تَتَقَدَّمُ
وَلِي أماني وَلِي مِثْلُ الْبِشْــــرَ أحـــلام
طَمـــُوحَ يَجْتَازُ ضـهـــر الْيَابِسَةَ وَالْيَمَّ
غَايَـــــةَ مــرادِيِ يُحَقِّقُ اُفْضُلْ الأرقام
عـبـْـرَ الْفَضَاءِ يَنْطَلِقُ فَوْقَ الثرياء جَمَّ
حَتَّى يُلَامِسَ مَشَــارِفُ أَبـعْـــدَ الاجرام
" دَليلَ وَاضِـــحِ " يـــــؤكد إنني مُهْتَمَّ
حَتَّى وَلَوْ كَنَتْ مُتَوَارِي عَـــنْ الإعلام
بَـــلْ إنني قُــمـْتُ بِالْــوَاجِبِ وَلَنْ أَسَئِمَ
أَوََصَلْتَ شَعْرِي الى الْجُمْهُورَ وَالْحُكَّامَ
أَغُــــوصُ فِـي بَحْرِهُ الملجوج وَأَتَعـَـلَّم
نَظْـــمَ الْقَوَافِي وَحُكْمَ الْــــوَزْنِ والإلمام
أَتُوقُ لِلْشَعْرِ مِثْــــلُ العــــاطش الأحوم
وَأَرْتَــوِي مِنْـــه الإبــــــداع والإلــهـــام
واعـشـقــه مِثــْلُ عِشْقَ الْـعَـاشِقِ الأهيم
أَنَــحْـــتَ حُروفِهُ وَثـِبَـتَـهَــا عَلـَى الآكام
مِنْ رُوعَةٍ الشِّعْـــرَ وَجِهَ الصَّخْـرِ يَتَبَسَّمْ
وآلـــــة النَّحْــــتَ تَشَبُّهَ رِيشَةٍ الـــرَّسَّــامَ
أَحِــــس بِــــالصَّخْــــرِ يَـتـلَـيْــنَ وَيَـتَـرَنَّمُ
يُحَرِّكُ الأفـــــئـــــدة ذِي دَاخِـــلَ الاجسام
وآنــــــا بَلَّا شَكَّ وَاحِــــدِ مِــــــنْ بُنِّيِّ آدم
عِنْدَِي احاســـيـــس لَا تَوَجُّدَ بِبَعْضُ أَقَوَّامَ
وَفِــــي فُؤَادُي طُقُـــوسَ الشِعْــرِ تَتَّهِمهمْ
فــــوْقَ الشَّرَايِينِ تِــعَــزِّفُ أَجَـمَلَ الانغام
أنغام يَجْرِي صَدَّاهَــــــــا فِي عُرُوقِ الدَّمِ
يــخــَلصْ الأنسجـــة مِــــنْ آفـــة الاسقام
وَيُشْرِحُ الصَّـــدْرُ مِـنْ ضَيْقِ الْمِلَلِ وَالْهَمِّ
يَدْفَعُ عَــــنْ الْجِسْمِ وَيْلَاتِ السُّمُومِ السَّامِّ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق